أحمد بن علي القلقشندي

258

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثاني - الشاميّ . وهو ما بين الشرق والشمال ، سمّي بذلك لمسامتته بعض بلاد الشام ، وداخله باب المطلع إلى سطح الكعبة . الثالث - الغربيّ . وهو ما بين الشمال والغرب ، سمي بذلك لمسامتته بلاد المغرب ، ولو سميّ بالمصريّ لكان جديرا به لمسامتته بلاد مصر . الرابع - اليماني . وهو ما بين الغرب والجنوب ، سمي بذلك لمسامتته بلاد اليمن ولذلك خففت الياء في آخره نسبة إلى اليمن . وقال ابن قتيبة : سميّ بذلك لأنه بناه رجل من اليمن يقال له ابن أبي سالم ، وقد يطلق عليه وعلى ركن الحجر الأسود اليمانيان ، وعلى الشاميّ والغربيّ الشاميّان تغليبا . ثم بين ركن الحجر الأسود وبين الركن الشاميّ أربعة وعشرون ذراعا ، وبالقرب من الركن الأسود في هذا الجدار باب الكعبة على أربعة أذرع وشئ من الأرض يرقى إليه بدرج من خشب توضع عند فتح الباب ؛ والملتزم بين الركن الأسود والباب الشرقيّ ؛ وبالقرب من الركن الشاميّ منه مصلَّى آدم عليه السلام . وهذا الجدار مقسوم بثلاث جهات : الأولى - من الركن الأسود إلى باب الكعبة . وهي في جهة القبلة لأهل البصرة ، والأهواز ، وفارس ، وأصبهان ، وكرمان ، وسجستان ، وشمال بلاد الصّين وما على سمت ذلك . الثانية - من الباب إلى مصلى آدم عليه السلام . وهي جهة القبلة لأهل الكوفة ، وبغداد ، وحلوان ، والقادسيّة ، وهمذان ، والرّيّ ، ونيسابور ، ومرو ، وخوارزم ، وبخارا ، ونسا ، وفرغانة ، والشاش ، وخراسان ، وما على سمت ذلك . الثالثة - من مصلى آدم عليه السلام إلى الركن الشاميّ . وهي جهة القبلة لأهل الرّها ، والموصل ، وملطيّة ، وشمشاط ، والحيرة ، وسنجار ، وديار بكر ، وأرمينية إلى باب الأبواب ، وما على سمت ذلك . وبين الركن الشاميّ والركن الغربيّ أحد وعشرون ذراعا ، وبأعلى هذا